محمود قحطان

مراجعة ٢١:٢٤، ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١ بواسطة مسؤول ويكي عرب (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

محمود قحطان كاتب وشاعر. مهندس معماري يمنيٌّ ومصريٌّ، وسعوديُّ المولدِ، والنّشأةِ، والمُقام. عمل في السّعودية منذُ تخرُّجّه في الكليَّة في عام 2003 مهندساً معماريًّا، وهو أحد الشُّعراء الَّذين شاركوا في الموسم الأوَّل في أمير الشعراء في أبو ظبي عُرّض في الثّالث من يناير سنة 2008 إلى حادثٍ مُروريٍّ أدّى إلى كسرٍ في العمود الفقري وأثَّر ذلك في النخاع الشوكي ما أصابه بشلل نصفي دائم.

محمود قحطان
معلومات شخصية
مكان الميلاد الدمام، السعودية
الجنسية يمني مصري
اللقب "شاعر المرأة والحب والغضب السياسي"
الديانة إسلام
الحياة العملية
التعلّم شهادة الهندسة المعمارية من جامعة صنعاء، اليمن. ماجستير في التَّصميم البيئي من جامعة القاهرة، مصر.
المهنة كاتب وشاعر. مهندس معماري. مُدقِّق لُغوي
بوابة الأدب

عن حياته:

عاشَ مُعظم عمره في المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، عاش في مدينة القطيف ووُلِدَ لأبٍ يمنيٍّ وأمٍّ مِصريَّة، وكان يزورُ مِصر كلَّ سنةٍ في إجازة العام الدِّراسي في منطقة الهَرم في الجيزة إلى أن أنهى المرحلة الثَّانويَّة، وسافرَ بعدئذٍ إلى اليمن لأوَّلِ مرَّةٍ في حياتهِ من أجل الدِّراسة الجامعيَّة في قسم العِمارة في كُليَّةِ الهندسةِ في جامعة صنعاء، وحاليًّا هو باحثُ دراساتٍ عُليا في جامعة القاهرة.

الشّهادات العلميّة:

  • حصل على درجة بكالوريوس في الهندسة المعماريَّة سنة 2003 جامعة صنعاء من اليمن.
  • باحث دراسات عُليا في الهندسة المعماريَّة- تصميم بيئي وكفاءة الطَّاقة في المبَاني سنة 2020 جامعة القاهرة من مصر.

أعماله:

في اللُّغةِ والأدب

لديه موقعٌ إلكترونيّ بعنوان: «محمود قحطان» [١]، يهتمُّ بمهارات الكتابة الإبداعيَّة، وأساسيَّات الشِّعر وتقنيَّاته، وكتابة الرِّواية والقصَّة، والبّلاغة والنَّحو والصَّرف، وعلامات التَّرقيم، وإعراب جُزء عمَّ، والتَّدقيق والتَّحرير اللُّغوي، وما يختصُّ باللُّغةِ العربيَّةِ؛ منذ (2008) وحتَّى الآن.

في العمارة

  • له عددٌ من التّصميمات المِعماريّة المُختلفة في عدّة مُدُن عربيّة منها [٢]
  • مُعِدّ لبرامج التّصميم والإظهار المِعماري[٣]

في الشعر

  • الجائزة الأولى في مُسابقة الشّعر على مُستوى جامعة صنعاء 2001.
  • شارك في العديد من الأمسيّات الشّعريّة العربيّة وكانت إحداها مُشاركتهُ في الأمسيةِ الشعريةِ لليوم العالمي للشِّعر 2007 في أدبي الشرقية في مدينة الدّمام [٤]
  • نشرَ ونُشِرَ له العديد من القصائد والمقالات والدّراسات النّقديّة في عددٍ من الصّحف العربيّة والدّوريّات والمجلّات.
  • تُرجمت بعض قصائده إلى اللّغتين الإنجليزيّة والفرنسيّة.
  • مثَّل اليمن في مسابقة أمير الشعراء في دورتها الأولى في أبوظبي 2007، حيثُ اختير ضمن أفضل مئتي شاعر من ضمن أكثر من 7500 شاعر من جميع أنحاء العالم.
  • اختير ضمن قائمة أفضل 30 شاعرًا عربيًا معاصرًا مُجدّدًا إبداعيًا خلال الخمسين عامًا الأخيرة- عام 2010.
  • كاتب للشّعر والمقالات في عددٍ من الصّحف.
  • مسابقة شاعر الومضة الشعرية 2013
  • الظُّهور الإعلامي في القناة الفضائيَّة اليمنيَّة في برنامج كلمات[٥]
  • الظُّهور الإعلامي في القناة الفضائيَّة المصريَّة الثَّانية[٦]

العضويَّات

  • عضو حركة شعراء العالم.
  • عضو اتحاد المدونين العرب[٧]
  • عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
  • عضو في الاتِّحاد الدَّولي للغةِ العربيَّة[٨]
  • عضو نِقَابةِ المهندِّسينَ المصريَّة[٩]

كتبه ودواوينه

أصدر أربعة دواوين شعريَّة، وكتابًا نقديًّا، وهي:

  • حبيبتي تفتحُ بستانها: صدر ثلاث طبعات من الكتاب الطبعة الأولى: دار الرحاب للنشر في صنعاء 2005 والثانية دار عبادي للدراسات والنشر 2007 والثالثة مؤسسة سندباد للنشر والإعلام 2009 [١٠]
  • ما فاض عنهم.. وما تبقَّى منِّي عن دار فضاءات في الأردن 2009[١١]
  • سوناتات في لبنان عن الدّار العربيّة للعلوم ناشرون، هو من فصلين: فصلُ السّيرينَادات: قيثارة و مزمار. وفصل الهرطقات، ويضمّ 70 مقطعًا شعريًّا. [١٢]
  • أساسيّات الشّعر وتقنيّاته عن مؤسّسة الأمّة العربيّة للنّشر والتّوزيع[١٣]
  • حينَ يأتي الموتُ حافيًا عن دار الأدهم للنَّشر والتَّوزيع[١٤]

نماذج من شعره

للشاعر عدة قصائد منشورة منها: مَا تَيَسَّرَ مِنْ بُكَاءْ، إفضاءْ، إِلى امرأةٍ مضَّطرِبة، مُذَكرات مُراهقَة، أَنَا.. رَاْحِلَةْ، ديكُ الجنِّ الصنعَاني، ما فاضَ عنهم، هاكَ الأملُ المفقودْ، [١٥] قصيدة: كُلُّ الأضلاعِ واشيَة

  :أيا أُمّي..
أتيتُ إليكِ كي أرسُو
على صَدرِك
فهذا الكونُ يُتعبُني، ويُشقيني
وهذا العُمرُ يخنُقني، ويُؤذيني
بلا أصحابَ أو أولادَ أو أُنثى ستحرُسني
وتدفعُ سوءَ أقداري، وَتُؤْوِيني
رِفاقُ الدّربِ خانُوني، وباعُوني
فأصبحَ بعدَهم بيتي
جدارًا مائلًا يَهوي
فباتَ البردُ يقرُصني
وضوءُ الشّمسِ يُعميني
فضاعَ اسْمي..
وضاعتْ خلفهُ ذاتي
ومن شكٍّ إلى شكٍّ
يَئنُّ طريقُ مأسَاتي
أكُلُّ النّاسِ في زَيفٍ
وفي خوفٍ من الآتي؟
تَبِعتُ يديكِ يا أمّي
أُقبِّلُ عُشبَ غُفرانِكْ
لعلّي حينَ ألمسُها
أفوزُ ببعضِ إيمانِكْ
فهل أرتاحُ من وجَعي على صَدرِكْ؟

 

قصيدة مَا تَيَسَّرَ مِنْ بُكَاءْ :

  :أسْهُـــــــو بِنِصْفِي ثمَّ أُدْرِكُ أنّـــــهُ
نِصْفُ الخَيَالِ مُجَنَّحٌ.. لمْ يَنْـــــدَمِ
فَأُشَاطِرُ الحُلْمَ الحَمِيْمَ حَقِيقَتِـي
كَيْ أُطْلِقَ الكُرَةَ المُضِيْئَةَ فِي دَمِي
فَأعُودُ أسْبَحُ في الخَيَالِ مُحَضِّرًا
نَفْسِي لرَعْشَةِ شَهْقَةٍ لمْ تُكْتَــمِ
وأَصُمُّ آذانَ الوِشَــــايةِ عَارِضًا
قَيْلُولَةَ اليَأْسِ المُحَوِّمِ فِي فَمِـــي
وَأُشِيْدُ صَرْحَ الدِّفءِ أَجْمَعُ رَاحَتـي
كَيْ تَرْتَقِي أَجْزَاءُ مَوْتٍ مُبْهَــمِ
فِي الدَّرْكِ تَتْرَى فَالمَعَــازِفُ مأتَمِي
طَلَّتْ بِأفْيَـاءٍ لِتَرْهَـــنَ عَيْشَهَا
تَتَقَيَّأُ الشَّمْسُ الكَئِيبَةُ رَمْلَهَا
عَاثَتْ بِأَعْتَابِ السَّنَـا المُتَحَطِّـــــــــمِ
مِسْكِينَةٌ نَفْسِي تَمـــرَّغَ وَجْهُهَــا
إنَّ الأمَـــانِي مُضْغَةٌ.. لمْ تَرْحَـــــــــمِ
وَتَسَاقَطَتْ أضْلاعُ بَعْضِي فِي الــــــــــزَّوَا
يَا صَوْتُهـا.. رُوحُ البُكَاءِ المُنْعِـــمِ
وَتَرَنَّحَتْ فِي دَاخِلي لُجَجُ الظَّـــــــلا
مِ تَكَاثَــرَتْ.. أوْرَاقُ ضَعْفِي الأبْكَـــمِ
إنَّ الــوَرَاءَ إلى الــوَرَاءِ مُمَهَّـــدٌ
قَرَعَاتُ نَبْضٍ مُبْهَمٍ.. فَأنَا العَمِـــي
مِنْ وَشْوَشَـــاتِ الطِّينِ أرْجُــو خُطْــوةً
دَاسَتْ بِكَعْبٍ فَوْقَ جَفْنِ الأَنْجُــــــــمِ
 

شهادات

قال الشّاعر الكبير الأستاذ الدّكتور عبد العزيز المقالح[١٦]: الشَّاعرُ محمود قحطان واحد من قلَّةٍ من الشُّعراءِ اليمنيين الّذين يعرفون طريقهم إلى الشِّعرِ كأصفَى وأرقى وأحدث ما يكون. وهذه مجموعتهُ الشِّعريَّةُ الثَّالثة. وقد سبق لي أن استقبلتُ مجموعتيه السَّابقتين بتحيّتين قصيرتين نابعتين من قلبٍ يُحبُّ الشِّعرَ والشُّعراءَ ويخصّ الموهوبين منهم بحبٍّ خاصٍّ يفيضُ عن حدودِ ما تبلغهُ الكلماتِ من تجسيدٍ للمعاني. ولم أكنْ منذُ البدايةِ أشكُّ في شاعريَّةِ محمود أوَّلًا، أو بموهبتهِ الكبيرةِ ثانيًّا، تلك الموهبةُ الَّتي تدفعُ به دائمًا إلى الخروجِ عن المألوفِ وابتكارِ طرائق جديدة في التَّعبيرِ عن ذاتهِ التي تتجسَّدُ فيها ذوات كثيرة من أبناءِ وطنهِ وغيرهم من البشر الَّذين يُعانونَ ويحلمونَ بعالمٍ جديدٍ لا يتوفَّرُ فيه الخير فقط، بل والشِّعر والزّهور والموسيقى. وفي هذه المجموعة يستعينُ الشَّاعرُ بمجموعةٍ من العناصرِ التَّشكيليَّةِ الَّتي تمنحُ النُّصوصَ بُعدًا جماليًّا أخَّاذًّا يُضافُ إلى أبعادها الفنيَّةِ والَّلغويَّة، وهو من الشُّعراءِ الَّذين غادروا مُبكِّرًا الوقوف على عتبةِ النَّصِّ الموزون عموديًّا كان أو تفعيلة، وبذلك عرف كيف يغوصُ في بحورِ الُّلغةِ ذاتها لا في بحورِ الأوزان، ضاربًا عرضَ الحائطِ بالغنائيَّةِ والنَّبرةِ العاليةِ الَّتي تُفسدُ لحظةَ الإبداعِ ولحظة التَّلقِّي معًا:

  :اللَّوحَةُ تَشِيخُ عَلى حائطٍ كانَ يَبدُو منْ خَلفِ نَافذَةٍ بعيدةٍ؛ قويًّا...
لكنَّ الحقيقةَ تُثبتُ أنَّني لمْ أكنْ أرَى غيرَ مَلامحَ فاسدَةْ
فما عادَ لأقدَامِنَا موْطِئٌ نمدُّ الخُطَى فِيهْ،
فَأديْمُ الأرضِ مُكبَّلٌ بالغُبارِ الأصفَرِ
ولا شيءٌ يبدُو على الجَانبِ الآخَرِ
يستطيعُ أنْ يملأَ هذا الفراغْ
لكـنـَّني أُجزمُ...
أنَّ العينَ المَفتُوحَةُ سَتُدرِكُ أوانَ المُصَافحَةِ الأُولى
وسَتُـخْصَبُ التُّربةْ
وسيُحاصِرُنا الغِنَاءُ طويلًا.
 

وتبقى الإشارةُ إلى عنوانِ المجموعة "سوناتات"، وهو مصطلحٌ استعارهُ عددٌ من الشُّعراءِ الأوروبّيين من الموسيقى ويكادُ يقتربُ أو يُجسّدُ ما نعنيهِ نحنُ في الُّلغةِ العربيَّةِ بـ "الوَمَضَات"، حيثُ يختزلُ الشَّاعرُ رؤيتَهُ في أقلِّ قدرٍ من الكلمات.


قالَ النّاقد العراقي الكبير الأستاذ الدّكتور حاتم الصّكر[١٧]: يمتلكُ الشَّاعرُ الشابُّ محمود قحطان إصرارًا عجيبًا على إحياءِ الغزلِ كغرضٍ شعريّ في زمنٍ لم يَعُدْ فيه الغزلُ وحدَهُ كافيًا لتأسيسِ تجربةٍ شعريّةٍ أو التعبيرِ عنها وعرضها للقراءة، زمنٍ تتكاثرُ فيه الأوجاعُ والحروبُ والمظالِمُ واحتلالُ الأوطان، وتتراجع العاطفةُ فيهِ إلى آخرِ القائمةِ في تراتبِ الأولويّات، خاصَّة بالطريقةِ التي تظهر بها المرأةُ في قصائدهِ التي قرأتُها من قبلُ، وناقشتُهُ حول موضوعها وفنيّتها. ولكنَّ محمودًا يمجِّد الحبَّ مصرًّا كعادتهِ، بل يوقف شعرَهُ على طرفٍ واحدٍ في علاقةِ الحبِّ هو المرأة؛ ليعرضها محبوبةً فاتنةً مُتمنِّعةً مُراوغةً مُرغوبةً معًا. وليكنْ! فالشَّاعرُ ينتصرُ على آلامهِ بهذا الأسلوب الذي يستدعيهِ حتَّى وهو في أشدِّ لحظاتِ مِحنتهِ الجسديّةِ وعزلتهِ، فيتداوَى من الحبِّ بهِ، ومن المرأةِ بها، ويُراجعُ حساباته ليرصدَ ما فاضَ عنهم وما تبقَّى منهُ بعد جولةِ الكرِّ والفرِّ في معركةِ الحبِّ التي لا رابحَ فيها ولا مُنتصر. لكنَّ التحولَ الباعثَ على الأملِ في الدّيوانِ الجديد هو تطعيمُ الغزلِ بمَا حول الشَّاعرِ من وقائعَ تُثير مشاعرَه وتدخلُ في برنامجهِ الغَزلي، فيتحدَّثُ في آخرِ قصائد الدّيوان عن قلبهِ العربي المحتلِّ، ومذابحَ فلسطين ومَقاتل أبنائِها نساءً ورجالًا، وفنيًّا يُطعِّمُ أحزانَهُ بما يستعيرُ من أقنعةٍ كما في قصيدته ‹‹ديك الجنِّ الصنعاني›› مُتناصًّا مع أسطورة الشّاعر القتيل (ديك الجن). لكنَّ أصداءَ نزاريّةً لا تزال تتردَّدُ في قصائدهِ لعلَّها تأخذُ طريقها إلى الخفوتِ فالتّلاشي في أعمالٍ قادمةٍ؛ معَ أنَّ رقعةَ الموضوعِ الغزليّ تفترضُ مثلَ هذه الشّراكةِ والتّأثّر، فلنلاحظ قول قحطان:

  :حبيبي
لماذا تقول بأنِّي
إذا ما أتيتكَ أرمي يَميني
بأنِّي أحبُّكَ حتَّى العبادةْ.
 

مُعيدًا أصداءَ نزاريّة في قصيدةٍ لقبّاني بلسان امرأةٍ أيضًا:

  :لماذا تخلَّيتَ عنِّي
إذا كنتَ تعلم أنِّي
أُحبُّكَ أكثرَ منِّي.
 

أحسبُ وبعد قراءةِ تجربة محمود قحطان في ديوانه الجديد أنَّهُ يتقدَّم ُصوب صوتهِ الخاص، مُحاولًا أن يُقدِّمَ ما فاضَ عن الآخرين وما تبقَّى منهُ؛ ولكنَّه ُعرض ما تبقَّى من نسائهِ في الذّاكرةِ وما فاضَ عنهُ من أحاسيسَ دوَّنها فنيًّا وبحُريَّةٍ، فهو يُجرِّبُ الوزنيّة الحرَّة بلا تردُّد، مع المحافظةِ –أحيانًا- على القصيدةِ البيتيَّةِ خفيفة الوقعِ، والمؤطَّرة كسائرِ شعرهِ بعاطفةٍ نبيلةٍ، زادَها المرضُ، والعزلَةُ رِقَّةً وعذوبةً وشاعريةً.

المصادر

روابط خارجية